إحسان عباس ( اعداد )

127

شذرات من كتب مفقودة في التاريخ

- 1 - « 1 » سنة 441 : فيها وصل أمير الأمراء أبو الفضل رفق ، خادم كان على المطالب بمصر ، في عسكر عظيم ومضى إلى حلب ونزل في منزل الجف ، فقيل إن الكلبيين داهنوا عليه ، فأشير عليه أن يرحل عنها إلى صلدع ، فلم يفعل ، فأشير عليه أن يقبض على أمراء طيء فلم يفعل ، فأشير عليه أن ينشئ سجلا عن السلطان بإقطاع معز الدولة الشام فما فعل ، فلما راه أمراء العسكر لا يقبل منهم انهزموا مع العسكر ، وانهزم العسكر لما رأى رحيل أكثره ، وأتوه أهل حلب وبنو كلاب فأخذوه ، وضرب على رأسه فشجّ فمات بعد مدة في القلعة . . . وحدثني أبي قال : سمعت أن الخادم هذا لما أطلع إلى قلعة حلب استعظموا خلقه وطوله ، فكان بعض الفراشين يخدمه ويكرمه ، فوهبه يوما سراويلا من سراويلاته دبيقية ففصلها الفراش له ثوبين وسراويل أو سروالين وثوب كما قال . ومات فدفن في مسجد الجف ، وأخذ من العسكر شيء عظيم من الأموال والآلات والدواب وغير ذلك . . . ومضيت أنا إلى حلب في سنة سبع وعشرين وخمسمائة فرأيت مسجدا غير مسجد الجف فشربنا منه فقلت : ما هذا ؟ فقالوا : هذا مسجد الخادم رفق .

--> ( 1 ) بغية الطلب 7 : 100 ، وانظر ما تقدم ص 106 .